يدخل الاقتصاد العالمي مرحلة دقيقة تتسم بتباطؤ النمو في الاقتصادات المتقدمة، وارتفاع مستويات عدم اليقين بفعل التضخم، تشديد السياسات النقدية، والتوترات الجيوسياسية. وفي ظل هذا المشهد، يبرز تساؤل محوري: هل تقود الاقتصادات الناشئة موجة التعافي في الاقتصاد العالمي خلال المرحلة المقبلة؟
فمع امتلاكها لمقومات نمو ديموغرافية قوية، وأسواق داخلية متنامية، وقدرة متزايدة على جذب الاستثمارات والاندماج في سلاسل القيمة العالمية، أصبحت الاقتصادات الناشئة مرشحة للعب دور أكبر في إعادة تنشيط النمو العالمي. يستعرض هذا المقال العوامل التي قد تمكّن هذه الاقتصادات من قيادة التعافي، إلى جانب التحديات والقيود التي قد تعيق هذا الدور، ضمن قراءة متوازنة للمشهد الاقتصادي الدولي.
أولًا: ملامح المشهد الاقتصادي العالمي
يشهد الاقتصاد العالمي في عام 2026 مرحلة دقيقة تتسم بالنمو المعتدل والتوازن الحذر بين الفرص والتحديات. فرغم التوقعات بتحقيق معدلات نمو مستقرة، ما تزال الضغوط قائمة بفعل مستويات الدين المرتفعة وتباطؤ التجارة الدولية، في وقت يواصل فيه التضخم التراجع تدريجيًا.
هذه الملامح ترسم صورة لتعافٍ محسوب، حيث تتقدم جودة النمو على سرعته، ويصبح دور الاقتصادات الناشئة أكثر أهمية في دعم المسار العالمي.
1. النمو العالمي المتوقع
تشير التقديرات إلى أن معدل النمو العالمي سيتراوح بين 2.7% و3.1% خلال عام 2026.
ورغم أن هذه النسبة أقل من المتوسطات التاريخية التي كانت تتجاوز 3.5–4% في فترات الاستقرار،
إلا أنها تعكس حالة من الاتزان النسبي مقارنة بالسنوات السابقة التي شهدت تقلبات حادة بسبب التضخم المرتفع،
تشديد السياسات النقدية، والاضطرابات الجيوسياسية.
هذا النمو المعتدل يُنظر إليه على أنه تعافٍ محسوب، حيث تتقدم جودة النمو على سرعته، مع تركيز متزايد على الاستدامة والابتكار بدلًا من مجرد التوسع الكمي.
2. التضخم العالمي
بعد أن بلغ التضخم مستويات قياسية تجاوزت 8–9% في بعض الاقتصادات خلال الأعوام الماضية، يتجه الآن إلى الانخفاض التدريجي:
- في الاقتصادات الكبرى، يُتوقع أن يستقر التضخم حول 2.5%، وهو قريب من المستويات المستهدفة للبنوك المركزية.
- في الأسواق الناشئة، يظل التضخم أعلى من 4% نتيجة ضغوط أسعار الغذاء والطاقة، وضعف البنية التحتية المالية.
ورغم هذا التراجع، فإن الحاجة إلى الحذر النقدي ما تزال قائمة، إذ يمكن أن تتحول الضغوط العابرة إلى مستمرة إذا لم تتم إدارة السياسات المالية والنقدية بكفاءة.
3. الديون العالمية
تجاوزت الديون العالمية مستوى 300% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وهو رقم تاريخي يعكس اعتمادًا مفرطًا على التمويل بالدين خلال العقد الماضي.
هذا الحجم الهائل من الديون يفرض قيودًا صارمة على وتيرة التعافي، حيث تحد خدمة الدين من قدرة الحكومات والشركات على الاستثمار في البنية التحتية والابتكار.
الاقتصادات الناشئة تواجه تحديًا مضاعفًا، إذ أن ارتفاع تكلفة الاقتراض عالميًا يضغط على ميزانياتها العامة ويقلل من قدرتها على تمويل النمو. في المقابل، الاقتصادات الكبرى تمتلك أدوات أكثر مرونة لإدارة الدين، لكنها أيضًا معرضة لمخاطر الاستدامة المالية على المدى الطويل.
4. التجارة العالمية
رغم أن التجارة الدولية كانت تاريخيًا محركًا رئيسيًا للنمو بمعدلات تراوحت بين 4–5 % سنويًا، إلا أن التوقعات تشير إلى نمو لا يتجاوز 2.5% في 2026.
هذا التباطؤ يعكس استمرار التوترات الجيوسياسية، وتراجع الاستثمارات العابرة للحدود، وإعادة تشكيل سلاسل الإمداد العالمية.
الاقتصادات الناشئة قد تستفيد جزئيًا من هذا التحول عبر جذب استثمارات جديدة في التصنيع والخدمات، لكن ضعف البنية التحتية والاعتماد على أسواق محدودة يظل عائقًا أمام تحقيق مكاسب واسعة.
في الوقت نفسه، الاقتصادات الكبرى تركز على تعزيز سلاسل الإمداد المحلية وتقليل الاعتماد على الخارج، مما يحد من فرص النمو التجاري العالمي.
ثانيًا: هل تقود الاقتصادات الناشئة موجة التعافي هذا العام؟
في ظل تباطؤ الاقتصادات الكبرى وتراجع زخم التجارة العالمية، تبرز الاقتصادات الناشئة كأحد أهم المحركات المحتملة لموجة التعافي العالمي.
فهي تمتلك مقومات النمو السريع، وتستفيد من التحولات في سلاسل الإمداد والاستثمار الدولي، مما يجعلها عنصرًا رئيسيًا في إعادة تشكيل المشهد الاقتصادي العالمي.
محركات النمو في الاقتصادات الناشئة
تُظهر المؤشرات الاقتصادية أن الاقتصادات الناشئة تمتلك مجموعة من العوامل التي تمكّنها من تحقيق معدلات نمو تفوق المتوسط العالمي، ما يجعلها عنصرًا محوريًا في دعم التعافي الاقتصادي العالمي.
1. معدلات نمو أعلى من المتوسط العالمي
تشير التقديرات إلى أن عددًا من الاقتصادات الناشئة مرشح لتحقيق معدلات نمو سنوية تتجاوز 4%، وهو مستوى أعلى من المتوسط العالمي المتوقع.
- الطلب المحلي القوي الناتج عن التوسع السكاني والديموغرافيا الشابة.
- التحول التدريجي نحو التصنيع والخدمات الرقمية.
- اتساع الأسواق الداخلية مقارنة بالاقتصادات المتقدمة.
على سبيل المثال، تستفيد دول مثل الهند وإندونيسيا من قواعد سكانية واسعة وأسواق محلية متنامية، ما يمنحها دفعة نمو أقوى مقارنة بالاقتصادات المتقدمة التي تواجه تحديات شيخوخة السكان.
2. دور الاستثمار الأجنبي المباشر
ساهم الانفتاح الاقتصادي وتوقيع اتفاقيات التجارة الحرة في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الاقتصادات الناشئة، حيث ارتفعت التدفقات بما لا يقل عن 30% خلال السنوات الأخيرة.
- توفير التمويل اللازم للتوسع الصناعي.
- نقل التكنولوجيا الحديثة وأساليب الإدارة المتطورة.
- رفع الإنتاجية وتعزيز القدرة التنافسية عالميًا.
وتُعد دول مثل البرازيل وفيتنام مثالًا واضحًا على ذلك، حيث أصبحتا وجهات رئيسية للاستثمارات الصناعية بفضل سياسات الانفتاح وتطوير البنية التحتية.
3. الاندماج في سلاسل القيمة العالمية
لم تعد الاقتصادات الناشئة تقتصر على تصدير المواد الأولية، بل أصبحت جزءًا فاعلًا في سلاسل القيمة العالمية، حيث تشارك عشرات الدول في إنتاج سلعة واحدة عبر مراحل متعددة.
- توفير المواد الخام.
- التصنيع الوسيط.
- التجميع النهائي والتصدير.
هذا الاندماج يعزز موقع الاقتصادات الناشئة في التجارة الدولية، ويفتح أمامها فرصًا للاستفادة من إعادة تشكيل سلاسل الإمداد العالمية. على سبيل المثال، أصبحت المكسيك والهند مراكز رئيسية في صناعات الإلكترونيات والسيارات.
4. القطاعات الواعدة ومحركات المستقبل
إلى جانب التصنيع التقليدي، بدأت الاقتصادات الناشئة في توجيه استثماراتها نحو قطاعات مستقبلية توفر فرص نمو تتجاوز المتوسطات العالمية.
- التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي: استثمارات مكثفة في الابتكار الرقمي، خاصة في دول مثل الهند والصين.
- الطاقة المتجددة: توسع في مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في آسيا وأمريكا اللاتينية لتلبية الطلب المحلي وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
- الخدمات الرقمية: نمو سريع في التجارة الإلكترونية والخدمات المالية الرقمية مدفوعًا بانتشار الإنترنت والهواتف الذكية.
ثالثًا: التحديات التي تواجه الاقتصادات الناشئة
رغم ما تمتلكه الاقتصادات الناشئة من فرص كبيرة لدعم التعافي الاقتصادي العالمي، إلا أن مسار النمو لا يخلو من تحديات هيكلية وتنظيمية. فقد أثبتت التجارب الدولية أن الانفتاح التجاري وحده لا يكفي لتحقيق نمو مستدام، بل يحتاج إلى إصلاحات موازية وسياسات متوازنة لتفادي مخاطر الحمائية أو الانفتاح العشوائي.
وفي هذا السياق، تبرز مجموعة من التحديات الرئيسية التي تحدد قدرة الاقتصادات الناشئة على تحويل إمكاناتها النظرية إلى مكاسب اقتصادية حقيقية.
1. إشكالية السببية بين التجارة والنمو
لا تُعد العلاقة بين التجارة الدولية والنمو الاقتصادي علاقة خطية أو أحادية الاتجاه، بل هي علاقة مزدوجة التأثير. فالتجارة يمكن أن تعزز النمو عبر نقل التكنولوجيا ورفع الإنتاجية، وفي المقابل يؤدي النمو الاقتصادي إلى توسيع القدرة على التصدير والاستيراد وتحفيز مزيد من الانفتاح.
هذا التداخل يجعل من الصعب قياس أثر الانفتاح التجاري بدقة، ويشكّل تحديًا أمام الباحثين وصنّاع السياسات في تحديد ما إذا كانت التجارة هي محرك النمو أم نتيجة له.
2. الحاجة إلى إصلاحات موازية
تحرير التجارة، رغم أهميته، لا يعمل بمعزل عن الإطار المؤسسي والاقتصادي. فبدون إصلاحات مالية ومؤسسية شاملة، قد تتحول مكاسب الانفتاح إلى فوائد محدودة أو مؤقتة.
- تعزيز الشفافية وتحسين جودة الحوكمة.
- حماية حقوق الملكية وتطبيق سيادة القانون.
- تطوير البنية التحتية والخدمات اللوجستية.
هذه الإصلاحات تُعد ضرورية لبناء ثقة المستثمرين وضمان أن تصبح التجارة رافعة حقيقية للنمو المستدام، وليس مجرد زيادة قصيرة الأمد في التدفقات التجارية.
3. مخاطر الانفتاح التجاري العشوائي
قد يؤدي الانفتاح غير المدروس إلى تعرّض الصناعات الوليدة لمنافسة تفوق قدرتها على التكيّف، ما يترتب عليه آثار سلبية على الاقتصاد المحلي.
- إغلاق المصانع المحلية غير القادرة على المنافسة.
- ارتفاع معدلات البطالة على المدى القصير.
- تآكل القاعدة الإنتاجية الوطنية.
ولتفادي هذه المخاطر، تحتاج الاقتصادات الناشئة إلى تبنّي سياسات صناعية داعمة، مثل الحماية المؤقتة القائمة على الأداء، برامج التدريب وإعادة التأهيل، وحوافز الابتكار، بما يسمح للصناعات الناشئة بالنمو قبل مواجهة المنافسة العالمية الكاملة.
رابعًا: الدروس المستفادة من التجارب الدولية
تُظهر التجارب الاقتصادية عبر التاريخ أن السياسات التجارية لا تُعد مجرد أدوات تقنية، بل تمثل خيارات استراتيجية تحدد مسار النمو والاستقرار الاقتصادي على المدى الطويل. فبينما أثبت الانفتاح التجاري المدروس قدرته على تعزيز الإنتاجية وجذب الاستثمارات، قادت السياسات الحمائية والانغلاق الاقتصادي في كثير من الأحيان إلى نتائج سلبية شملت الركود وارتفاع معدلات البطالة.
ومن هنا تبرز أهمية استخلاص الدروس من التجارب الدولية، لتوجيه الاقتصادات الناشئة نحو مسار أكثر توازنًا واستدامة في تعاملها مع التجارة الدولية.
1. اتفاقيات التجارة الحرة وأثرها على الإنتاجية
أثبتت اتفاقيات التجارة الحرة فعاليتها في دعم النمو الاقتصادي، حيث ساهمت في رفع الإنتاجية بنسبة تتراوح بين 3% و5% سنويًا في العديد من الدول.
- تحسين كفاءة استخدام الموارد.
- انخفاض تكاليف الإنتاج نتيجة زيادة المنافسة الدولية.
- تحفيز الشركات المحلية على الابتكار وتحسين جودة المنتجات.
وقد انعكست هذه المكاسب في صورة نمو اقتصادي طويل الأمد أكثر استقرارًا، مع قدرة أعلى على امتصاص الصدمات الاقتصادية العالمية.
2. الاستثمار الأجنبي المباشر كرافعة للنمو
في الاقتصادات المنفتحة تجاريًا، ارتفع حجم الاستثمار الأجنبي المباشر (FDI) بما لا يقل عن 30%، ما وفر دفعة قوية للنمو.
- تمويل إنشاء مصانع جديدة وتوسيع الطاقة الإنتاجية.
- تطوير البنية التحتية والخدمات اللوجستية.
- نقل التكنولوجيا والمعرفة وأساليب الإدارة الحديثة.
هذه العوامل أسهمت في رفع مستوى رأس المال البشري، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصادات الناشئة في الأسواق العالمية.
3. إخفاق سياسة إحلال الواردات
على النقيض من الانفتاح التجاري، أثبتت سياسة إحلال الواردات محدوديتها في تحقيق التنمية المستدامة، خاصة في الدول النامية.
- ضعف معدلات النمو نتيجة غياب المنافسة الدولية.
- ارتفاع معدلات البطالة بسبب عدم كفاءة الصناعات المحلية.
- زيادة الأعباء المالية على الحكومات نتيجة دعم صناعات غير قادرة على المنافسة.
وأدى ذلك في كثير من الحالات إلى تراجع القدرة التنافسية للاقتصاد على المدى الطويل.
4. دروس من التجارب التاريخية مع الحمائية
تقدم التجارب التاريخية شواهد واضحة على أن الحمائية التجارية تؤدي غالبًا إلى ركود اقتصادي وتراجع مستويات المعيشة.
- الكساد العظيم 1929: فرضت الولايات المتحدة رسومًا جمركية مرتفعة عبر قانون سميث–هاملي، ما أدى إلى حروب تجارية عالمية عمّقت الركود واستمر أثرها لأكثر من عقد.
- الحرب التجارية الأمريكية–الصينية 2018: الرسوم الجمركية المتبادلة بين أكبر اقتصادين عالميين أدت إلى تباطؤ النمو وارتفاع الأسعار على المستهلكين، وأثبتت أن الحمائية تضر حتى بالاقتصادات الكبرى.
جدول مقارن بين الاقتصادات المتقدمة والاقتصادات الناشئة
لفهم موقع الاقتصادات الناشئة والتعافي العالمي، من الضروري مقارنتها بالاقتصادات المتقدمة عبر مجموعة من المؤشرات الأساسية مثل النمو، التضخم، الاستثمار، والتجارة.
هذه المقارنة تكشف الفوارق الجوهرية بين الطرفين، وتوضح كيف أن الاقتصادات الناشئة تمتلك فرصًا أكبر للنمو لكنها تواجه في الوقت نفسه تحديات هيكلية تحتاج إلى إدارة واعية.
| المؤشر | الاقتصادات المتقدمة | الاقتصادات الناشئة |
| معدل النمو السنوي | 2–3% في المتوسط، مع تباطؤ نسبي | 4% فأكثر في بعض الدول، مدفوعًا بالطلب المحلي والديموغرافيا |
| التضخم | مستقر حول 2.5% | أعلى من 4%، مع ضغوط من أسعار الغذاء والطاقة |
| الاستثمار الأجنبي المباشر | تدفقات مستقرة لكن أقل ديناميكية | ارتفع بما لا يقل عن 30% في الدول المنفتحة، مع نقل التكنولوجيا |
| التجارة العالمية | نمو محدود (2.5%) بسبب التوترات الجيوسياسية | اندماج متزايد في سلاسل القيمة العالمية، رغم ضعف البنية التحتية في بعض الدول |
| الفرص القطاعية | التكنولوجيا المتقدمة، الخدمات المالية، الطاقة النظيفة | التصنيع، التكنولوجيا الناشئة، الذكاء الاصطناعي، الطاقة المتجددة |
| التحديات | شيخوخة السكان، تباطؤ الابتكار، الديون المرتفعة | ضعف المؤسسات، تفاوت المكاسب، مخاطر الانفتاح العشوائي |
رغم التحديات، تبدو الاقتصادات الناشئة في موقع يسمح لها بلعب دور محوري في موجة التعافي العالمي هذا العام. فهي تجمع بين معدلات نمو مرتفعة، فرص استثمارية واسعة، واندماج متزايد في الاقتصاد العالمي.
وإذا ما نجحت في إدارة المخاطر وتبني إصلاحات مؤسسية متوازنة، فإنها قد تتحول من مجرد أطراف مشاركة إلى قاطرة رئيسية تقود الاقتصاد العالمي نحو مرحلة جديدة من التوازن والنمو المستدام.
الأسئلة الشائعة حول الاقتصادات الناشئة
1. هل يمكن للاقتصادات الناشئة أن تعوض تباطؤ الاقتصادات الكبرى؟
نعم، لكن ذلك يعتمد على قدرتها في جذب الاستثمارات الأجنبية، تطوير البنية التحتية، وضبط التضخم.
2. ما مدى استدامة النمو في الاقتصادات الناشئة؟
النمو المرتفع قد يكون هشًا إذا لم يُدعَم بإصلاحات مؤسسية، سياسات مالية متوازنة، واستثمارات في رأس المال البشري.
3. كيف يؤثر ارتفاع الديون العالمية على الاقتصادات الناشئة؟
مع تجاوز الديون 300% من الناتج العالمي، تواجه الاقتصادات الناشئة صعوبة في الحصول على التمويل منخفض التكلفة، مما يحد من قدرتها على الاستثمار في التنمية.
4. هل الانفتاح التجاري وحده يكفي لتحقيق التنمية؟
لا، إذ يجب أن يصاحبه إصلاحات هيكلية في المؤسسات والأسواق لضمان توزيع عادل للمكاسب وتجنب فقدان الصناعات الوليدة.
5. ما هي القطاعات الأكثر قدرة على دفع التعافي في الاقتصادات الناشئة؟
التكنولوجيا الناشئة، الذكاء الاصطناعي، الطاقة المتجددة، والخدمات الرقمية، حيث توفر فرصًا للنمو تتجاوز المتوسطات العالمية.
6. كيف تؤثر الحمائية في الدول المتقدمة على الاقتصادات الناشئة؟
السياسات الحمائية، خصوصًا في الزراعة، تحد من قدرة الدول النامية على النفاذ للأسواق العالمية، وتكلفها مليارات الدولارات سنويًا من فرص التصدير المهدورة.
ختاما
في ضوء التحولات الراهنة في الاقتصاد العالمي، يتضح أن سؤال الاقتصادات الناشئة قد تقود موجة التعافي، وهو السيناريو الأكثر واقعية تحكمه مجموعة من الشروط والعوامل المتداخلة. فقد أظهرت المؤشرات أن هذه الاقتصادات تمتلك مقومات حقيقية لدفع النمو العالمي، مستفيدة من معدلات نمو أعلى، تدفقات متزايدة للاستثمار الأجنبي، واندماج أعمق في سلاسل القيمة العالمية.
