مصر تلزم المصانع كثيفة الاستهلاك بالاعتماد على الطاقة الشمسية

أقرت مصر حزمة إجراءات جديدة تستهدف تعزيز الاعتماد على الطاقة المتجددة في مصر، من خلال إلزام المصانع الكبيرة وكثيفة استهلاك الطاقة بتدبير جزء من احتياجاتها الكهربائية عبر محطات الطاقة الشمسية، وذلك في إطار خطة حكومية للتخفيف من الضغط على الشبكة القومية للكهرباء، والتوسع في استخدام مصادر الطاقة النظيفة والمستدامة.
وبحسب التوجهات المعتمدة، ألزم المجلس الأعلى للطاقة المصانع الكبرى وكثيفة الاستهلاك بتوفير جزء كبير من احتياجاتها من الطاقة الشمسية، باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا للحصول على التراخيص الجديدة أو الاستمرار في التشغيل. ويأتي هذا القرار ضمن استراتيجية الدولة لإعادة هيكلة منظومة الطاقة، وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.
الطاقة المتجددة خيار تفضيلي للمستثمرين
وضعت الحكومة الطاقة المتجددة في مصر كخيار تفضيلي أمام المستثمرين، خاصة في القطاعات الصناعية التي تعتمد بشكل كبير على الطاقة. وتسعى الدولة من خلال هذا التوجه إلى تشجيع الاستثمارات المستدامة، وتحفيز القطاع الخاص على إنشاء محطات طاقة شمسية سواء للاستخدام الذاتي داخل المصانع أو من خلال التعاقد مع شركات متخصصة في إنتاج الطاقة النظيفة.
ويعكس هذا التوجه حرص الدولة على خلق بيئة استثمارية متوافقة مع المعايير البيئية العالمية، خاصة مع تزايد اهتمام الأسواق الدولية بالمنتجات المصنعة باستخدام مصادر طاقة نظيفة، وهو ما يعزز تنافسية الصادرات المصرية.
تخفيف الضغط على الشبكة القومية للكهرباء
يهدف القرار إلى تخفيف الأحمال عن الشبكة القومية للكهرباء، في ظل الزيادة المستمرة في الطلب على الطاقة من القطاع الصناعي. ويُتوقع أن يسهم الاعتماد على الطاقة الشمسية داخل المصانع في تقليل الاستهلاك خلال فترات الذروة، وتحقيق استقرار أكبر في إمدادات الكهرباء.
ويرى خبراء أن التوسع في استخدام الطاقة المتجددة داخل القطاع الصناعي سيقلل من مخاطر انقطاع الكهرباء، ويحد من الحاجة إلى استثمارات ضخمة في التوسعات التقليدية للشبكة، إلى جانب خفض الانبعاثات الكربونية.
دعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر
يمثل القرار خطوة جديدة نحو دعم التحول إلى الاقتصاد الأخضر، حيث تسعى مصر إلى زيادة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة، بما يتماشى مع استراتيجيتها الوطنية للطاقة المستدامة. كما يعزز القرار من توجه الدولة للوفاء بالتزاماتها البيئية الدولية، وتقليل البصمة الكربونية للقطاع الصناعي.
ومن المتوقع أن يؤدي هذا التوجه إلى تنشيط سوق مشروعات الطاقة الشمسية، وفتح فرص استثمارية جديدة أمام الشركات العاملة في مجالات تصميم وتنفيذ وتشغيل محطات الطاقة المتجددة.




